عبد اللطيف عاشور
131
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
عن الجراد « 1 » فقال : « أكثر جنود اللّه . لا اكله ولا أحرّمه » « 2 » . [ 152 ] عن أنس بن مالك أن النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا دعا على الجراد قال : « اللّهمّ أهلك كباره ، واقتل صغاره ، وأفسد بيضه ، واقطع دابره ، وخذ بأفواهها عن معايشنا وأرزاقنا إنّك سميع الدّعاء » فقال رجل : يا رسول اللّه كيف تدعو على جند من أجناد اللّه بقطع دابره ؟ قال : « إن الجراد نثرة الحوت « 3 » في البحر » « 4 » . [ 153 ] عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « بينا أيّوب يغتسل عريانا ، فخر عليه جراد من ذهب ، فجعل أيوب يحتثى « 5 » في ثوبه ، فناداه ربّه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عمّا ترى ؟ قال : بلى وعزتك ولكن لا غنى بي عن بركتك » « 6 » . [ 154 ] عن زيد بن أسلم أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب ، فقال :
--> ( 1 ) قال الحافظ في الفتح : وقد أجمع العلماء على جواز أكل الجراد بغير تذكية ، إلا أن المشهور عند المالكية اشتراط تذكيته . . ونقل عن النووي الإجماع على حل أكل الجراد ، لكن فصل بعضهم بين جراد الحجاز وجراد الأندلس ، فقال ابن العربي لا يؤكل جراد الأندلس لأنه ضرر محض ، وقد يكون ذلك لسمية فيه دون غيره من جراد البلاد ا ه . ( 2 ) حديث ضعيف . . رواه أبو داود ، كتاب الأطعمة ، باب في أكل الجراد ( 3795 ) ( 10 / 288 ) ، وابن ماجة في سننه ، كتاب الصيد ، باب صيد الحيتان والجراد ( 3219 ) ( 2 / 1073 ) ، والبيهقي في السنن : ( 9 / 257 ) ، وروى مرسلا ، وهو الصواب ، وانظر ضعيف الجامع الصغير : ( 1195 ) . ( 3 ) نثرة الحوت : أي عطسته . ( 4 ) حديث ضعيف جدّا . . رواه ابن ماجة في سننه ، كتاب الصيد ، باب صيد الحيتان والجراد ( 3211 ) ( 2 / 1073 - 1074 ) ، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم ، أبو محمد المدني ، قال الحافظ في التقريب : ( 1 / 287 ) « منكر الحديث » . ( 5 ) يحتثى : أي يأخذ بيده . وفي رواية لأحمد في المسند : فجعل يقبضها في ثوبه . ( 6 ) حديث صحيح . . رواه البخاري ، كتاب الغسل ، باب من اغتسل عريانا ( 1 / 78 ) ، وفي الأنبياء ، باب قول اللّه تعالى وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ ( 4 / 184 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 243 ، 314 ) ، والنسائي في سننه ، كتاب الغسل ، باب الاستتار ( 1 / 200 - 201 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 6196 ) ( 9 / 42 ) ، والحاكم في المستدرك : ( 2 / 582 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 2027 ) ( 8 / 7 ) ، كلهم من طرق عن أبي هريرة .